تسجيل الدخول

مسؤولون وخبراء: تطوير التعليم أمر حتمي لمتطلبات النهضة وتعزيز القدرة التنافسية للدول

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الخامس للمركز الإقليمي للتخطيط التربوي أكد عدد من المسؤولين وخبراء التعليم في الدولة وخارجها، أن التحول في التعليم من النموذج التقليدي إلى نموذج جديد جاء لتعزيز القدرة التنافسية للدول في المستقبل وتطوير قدرات الطلبة والمجتمعات، خاصة في ظل التأثيرات الضخمة المتعلقة بالتقنيات الحديثة، وهو الأمر  الذي 

 

جاء ذلك خلال انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الخامس الذي ينظمه المركز الإقليمي للتخطيط التربوي على مدار يومين في معهد تدريب المعلمين بعجمان تحت شعار" مستقبل التعليم ومحركات التغيير" .

 

شهد المؤتمر سعادة الدكتور محمد المعلا وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي، والدكتور إبراهيم بن عبد المحسن البديوي وكيل التخطيط والتطوير في وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، بجانب عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم، ونخبة من الخبراء التربويين من داخل وخارج الدولة.

 

يهدف المؤتمر إلى تحقيق حوار فعال بين صانعي السياسات والعاملين في المجال التربوي والباحثين من أجل الخروج بأفكار تطويرية ومبدعة ومبتكرة للقضايا التي تواجه أنظمة التعليم إلى جانب سعيه لتعزيز البحث للتعرف إلى محركات مستقبل التعليم، والتعامل مع التحديات التي تطرحها التغيرات التكنولوجية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية على أنظمة التعليم.

 

يسلط المؤتمر في نسخته الخامسة الضوء على دعم وتعزيز ونشر المعرفة فيما يتعلق بالعوامل المحركة لمستقبل التعليم وذلك من خلال أربع فعاليات رئيسية يتضمنها، وهي الجلسات الرئيسية والورش التفاعلية والجلسات النقاشية الحوارية ومحطات المستقبل.

 

ويشارك في المؤتمر 22 من الخبراء محليين والإقليميين والدوليين في مجال التربية والتعليم كلُّ في مجال تخصصه، ويتضمن ثلاثة محاور رئيسية يدور حولها النقاش والبحث، وهي التعليم المستقبلي في عصر التحول الرقمي والتعليم من أجل وظائف المستقبل، ومناهج التعليم المستقبلية، ويندرج تحت كل محور جملة من العناوين الفرعية التي تعزز المحاور المطروحة.

 

ويقدم المؤتمر نموذجا لما يمكن أن تكون عليه المنظومات التعليمية في المستقبل من خلال "محطات تفاعلية" يتم فيها استعراض أحد المحركات المؤثرة على مستقبل نظم التعليم والطلب من المشاركين في هذه المحطات تخيل مدى ما يمكن أن تحدثه التصورات المستقبلية للتعليم.

 

وشارك في  الجلسة الرئيسة الأولى للمؤتمر  البروفيسور  ين تشيونغ تشنغ، من جامعة هونغ كونغ، وقدم ورقة عمل  بعنوان "تحول التعلم نحو الموجة الثالثة في عصر التحول الرقمي" أكد فيها أنه في ضوء الاستجابة لتحديات العولمة والطفرة التكنولوجية والمنافسة الاقتصادية، شرعت العديد من الدول بالفعل في تغيير أنظمتها التعليمية من النماذج التقليدية إلى نماذج جديدة لتعزيز القدرة التنافسية في المستقبل وتطوير قدرات طلابها ومجتمعاتها، ولا سيما الاستعداد للتأثيرات الضخمة المتعلقة بالتقنيات الحديثة (مثل تحليلات البيانات الهائلة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتنقلة، والواقع الافتراضي، والطّباعة ثلاثيّة الأبعاد، وغيرها) وكذلك التحولات ذات الصلة. 

 

من جانبه، قدم الدكتور  فيصل الحمادي – مستشار معالي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات والمتقدمة التعليم العالي – وزارة التربية والتعليم، ورقة عمل بعنوان "التعليم من أجل فرص العمل المستقبلية"، حيث  أشار إلى أنه وفقاً إلى توقعات المستقبل والدراسات الحديثة فإن 85 بالمئة من  المهارات للوظائف المستحدثة ستكون جديدة ، وأنه سوف تختفي وظائف عديدة ويحل محلها وظائف أخرى، مشيراً إلى انه هذه المؤشرات تدفعنا إلى أن نعمل بوتيرة متسارعة في تطوير التعليم، والنظر  في استراتيجياته والتركيز على الابداع والابتكار وتوليد الأفكار  والعالمية في التخطيط.

وذكر أن دور  وزارة التربية والتعليم  يتمثل في تجهيز الطلبة للمستقبل والتركيز على اكسابهم المهارات المستقبلية، كما قدم شرحاً مفصلاً عن التوجهات الوطنية ومئوية الإمارات وإلى ما تستند إليه من غايات وأهداف مستقبلية لا سيما في مجال التعليم والتكنولوجيا ومهارات العصر

 

وفي اليوم الثاني من المؤتمر واستضافت الجلسة الرئيسية الأولى، البروفيسور جان فان دين آكر،  الذي قدم ورقة عمل بعنوان "مناهج المستقبل" قال فيها رغم أنَّه لا يمكن التنبؤ بالمستقبل إلا بقدر محدود، فمن الواضح أنَّ الاتجاهات العالمية المختلفة (اقتصاديًّا، وسياسيًّا، وتكنولوجيًّا، وبيئيًّا) سيترتب عليها انعكاسات جذرية على حياتنا ولذلك، فإننا نشهد في جميع أرجاء العالم جهودًا متزايدة لإعادة النظر في أهداف التعليم من أجل إعداد الشباب على نحو أفضل لمستقبلهم.

 

وأكد أن العديد من الدول تقوم بإعادة تصميم أطر مناهجها التعليمية، وتحفز المنظمات الدولية (مثل منظمة اليونسكو، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي) الحوار والتعاون العالميَّين بشأن كيفية جعل التعليم أكثر جدوى وأوثق صلةً بالمستقبل.

وقدم عرضاً عن التحديات العالمية، مع إيلاء اهتمام خاص للانعكاسات والفرص التي تنطوي عليها التكنولوجيا/تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتحديد تلك التكنولوجيات التي يبدو أنَّ لها معظم الأثر على التعليم، تقديم رسوم توضيحية من مشاريع منظمة اليونسكو ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

من جانبها، قدمت البروفيسورة لين جودوين، من جامعة هونغ كونغ ورقة عمل في الجلسة الحوارية بعنوان  "تغيير التعليم لتغيير التعلم: إعداد المعلم للقرن الحادي والثلاثين"  أشارت فيها أن جهود التطوير الحالية في مجال التعليم تنصب على المعلمين ، من حيث إعدادهم، وإعادة تجهيز الأدوات، والتحديث، والتطوير المهني، والتقييم، مؤكدة أن الواقع يظهر قبولًا واسعًا (مدعومًا بالبيانات التجريبية) بأنَّ المدرسين هم عنصر أساسي في تحصيل الطلبة، وأنَّ المدرسين من ذوي الكفاءة يحققون نتائج جيدة النوعية.

وقدمت عرضاً موجزاً عن العولمة وبعض القضايا المعاصرة الضاغطة على مجتمعنا العالمي، واستعرضت وصفًا لأساليب التدريس وتصورات التعلم - الممارسات التي لا تزال قائمة بشكل مستعصٍ-​، في مقابل ما تمت الدعوة إليه استجابةً لمشهد عالمي سريع التغيُّر.

 

وقدم مجموعة من الخبراء ورشاً تربوية تناولت مواضيع مهمة منها تصميم المناهج لبناء المهارات المتعلقة بمستقبل طلاب  دولة الإمارات العربية المتحدة وورشة دمج تخصصات التنكركاد ((Tinkercad والطباعة الثلاثية الأبعاد (3(D في التعليم والتعلم  وورشة خصائص ومهارات معلم ومتعلم المستقبل  وورشة الذكاء الاصطناعي  في التعليم  وورشة  الموارد التعليم المفتوحة.

​ 



عدد الزوار 527964