تسجيل الدخول

المركز الإقليمي للتخطيط التربوي ووزارة التربية والتعليم التربوي ينظمان "حوار السياسات" حول معايير معادلة مؤهلات التعليم العالي في عصر ما بعد الجائحة

الأول من نوعه على مستوى الإمارات

المركز الإقليمي للتخطيط التربوي ووزارة التربية والتعليم التربوي ينظمان "حوار السياسات" حول معايير معادلة مؤهلات التعليم العالي في عصر ما بعد الجائحة

نظمت المركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم حوار السياسات حول معايير معادلة مؤهلات التعليم العالي في عصر ما بعد الجائحة، إذ يعد الأول على مستوى دولة الإمارات، الذي يتم النظر فيه إلى مرئيات المؤسسات العالمية ووجهات نظر العديد من الدول منها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا في هذا الحوار، إلى جانب مشاركة مختلف المؤسسات العالمية.

وقال سعادة الدكتور محمد المعلا، وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية عضو مجلس إدارة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، إنه على الرغم من صعوبة الظروف التي مر بها العالم من تداعيات كورونا، إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعاملت مع الأزمة بكل اقتدار، وسخرت جميع الإمكانات ووظفت التكنولوجيا لتبني منظومة رائدة تألقت من خلالها مختلف القطاعات ومن أهمها قطاع التعليم.

وأكد سعادته أن قطاع التعليم يساهم بشكل كبير في تنمية المجتمعات وازدهار اقتصاداتهم، وعلى مستوى العالم تهدف الدول الى وضع استراتيجيات متينة وقوية للتعليم، ولطالما حرصت الدولة على الاستثمار في الإنسان وتمكينه من خلال التسلح بالعلم والمعرفة حتى أصبح اليوم لدينا منظومة تعليمية متكاملة وفق أرقى المعايير التي تنعكس على مؤشرات تنافسية الدولة عالمياً، والتي من خلالها تدعم قدرات الطلبة وتؤهلهم لمواكبة التغيرات التكنولوجية والحياتية، لضمان استجابتهم لمتطلبات سوق العمل المستقبلي وترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة.

تعزيز الابتكار والإبداع

وأضاف سعادة المعلا:" لقد اعتمدت استراتيجيات دولة الإمارات على تعزيز الابتكار والإبداع، والاستعداد للمستقبل، والاهتمام بمختلف نواحي الحياة لتضمن الارتقاء بجودة حياة أفرادها وتعزز مشاركتهم في تطوير القطاعات الحيوية المختلفة، التي تنقل الدولة إلى الخمسين عاماً التالية من عمرها، حيث أطلقت حكومة دولة الإمارات نحو 45 سياسة واستراتيجية وطنية تركز على مختلف فئات المجتمع وتضمن إشراكهم في صنع القرار وبناء تطوير الدولة"

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم لديها السلطة الوحيدة في الدولة التي تصدر معادلة الشهادات الأكاديمية والمؤهلات المهنية، حيث يعمل المركز الوطني للمؤهلات التابع للوزارة، على تطوير الإطار الوطني للمؤهلات، كما تعمل إدارة معادلة الشهادات في وزارة التربية والتعليم على تقديم خدمات التصديق والمعادلة على الشهادات الأكاديمية والمهنية، والتحقق من اعتماد مؤسسات التعليم العام والعالي.

استقطاب المواهب والكفاءات

وأوضح سعادته:" ومن هذا المنطلق تبنت وزارة التربية والتعليم سياسة فريدة ومبتكرة، تستند فيها في معادلة الشهادات أو المؤهلات على تصنيف مؤسسات التعليم العالي حول العالم، حيث يتم تطبيق معايير اعتماد متدرجة حسب تصنيف المؤسسة المصدرة للمؤهل، بحيث تكون السياسات والإجراءات أكثر مرونة، كل ما ارتفع تصنيف المؤسسة المصدرة للمؤهل، وجاء هذا التوجه لتحقيق رؤية الامارات في استقطاب المواهب والكفاءات للدولة وتشجيعهم للالتحاق بأفضل الجامعات حول العالم.

وذكر سعادة المعلا أنهم يتطلعون إلى أن يساهم هذا الحوار في تحقيق أهدافه المرجوة، من تطوير سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة في معادلة المؤهلات وخاصة كيف يتم تطبيق هذه السياسة لتأخذ في عين الاعتبار الدروس المستفادة من جائحة كورونا. 

 

المعرفة في خدمة الأنظمة التعليمية 

وتوجهت سعادة مهرة المطيوعي، مديرة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالشكر إلى معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم لدعمه الدائم للمركز، وسعادة الدكتور محمد المعلا على تفضله بالمشاركة وإلقاء الكلمة الافتتاحية في حوار السياسات الذي يشهد تبادل الخبرات وتشارك المعارف والنقاش للوصول إلى أفضل النتائج حول معادلة مؤهلات التعليم العالي في عصر ما بعد الجائحة.

وأكدت سعادتها بأن المركز الإقليمي للتخطيط التربوي منذ إنشائه وضع من مبادئ العمل فيه التعاون والتشارك، والتي يقوم عليها عمله، حيث إننا على يقين بأن تعزيز جسور التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية سوف يعمل على فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار الأمثل لثمار المعرفة في خدمة الأنظمة التعليمية في دولنا، مضيفة أنه من هذا المنطلق تم عقد الحوار بناءً على الشراكة الاستراتيجية بين المركز الإقليمي للتخطيط التربوي ووزارة التربية والتعليم في دولة الامارات العربية المتحدة ممثلة في إدارة معادلة الشهادات.

وأشارت إلى أن حوار السياسات شهد في اليوم الأول عقد بعض التجارب والممارسات الإقليمية والدولية المعنية بالسياسات ومعايير معادلة الشهادات، وكذلك التوجهات الدولية في هذا الصدد، بينما تم تنفيذ ورشة عمل في اليوم الثاني متخصصة مع الخبراء والمتخصصين ومراجعة السياسة الخاصة بمعادلة الشهادات في دولة الامارات حيث سوف يتم أخذ مرئياتهم وعكسها لتطوير الوثيقة.

التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة

وأضافت:" كما تعلمون تزداد أدوار التعليم العالي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة عاماً بعد عام، وسيستمر هذا على مدى العقود القادمة، ويمكن النظر إلى التعليم العالي على أنه نقطة محورية للمعرفة وتطبيقاتها، ومؤسسات التعليم العالي تقدم مساهمة كبيرة في النمو الاقتصادي والتنمية، من خلال تعزيز الابتكار وزيادة المهارات، والتي ينظر إليها على أنها وسيلة لتحسين نوعية الحياة والتصدي للتحديات الاجتماعية والعالمية الرئيسية.

النمو والازدهار والقدرة التنافسية

وقالت سعادة مهرة المطيوعي " رأينا خلال فترة الجائحة، كما يعرف التعليم العالي على نطاق واسع بأنه أحد المحركات الرئيسية لأداء النمو والازدهار والقدرة التنافسية، ومن أهم الأدوار التي يقوم بها التعليم الحالي في وقتنا الحاضر، هو خلق قوة عاملة عالية الجودة من خلال تقديم مؤسسات التعليم العالي لطلابها برامج أكاديمية متنوعة تهدف إلى إعدادهم لقطاعات اقتصادية مختلفة، ومساعدتهم على البقاء والتقدم في سوق العمل لفترة طويلة وتعزيز التعلم مدى الحياة".

حلول للتحديات الكبيرة

ونوهت سعادتها بأن مؤسسات التعليم العالي تقوم بدعم الأعمال والصناعة من خلال تكييف البرامج الأكاديمية مع المتغيرات الحاصلة في المشهد العالمي لطبيعة الأعمال والمهارات المناسبة لهذه الأعمال، حيث يمكنها أن تساعد البلدان على تحسين الازدهار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، بجانب أن مؤسسات التعليم العالي كذلك لها دور محوري في اجراء البحوث، وتعزيز التقنيات في التعليم العالي تعتبر محرك للتكنولوجيا والابتكار وتتمثل إحدى مهام الجامعات الحديثة في إيجاد حلول للتحديات الكبيرة واجراء البحوث ضمن المجالات ذات الأولية العالمية.

 

وأوضحت:" لأهمية الأدوار التي تقوم بها مؤسسات التعليم العالي فلا بد أن تكون هناك أطر وسياسات تدعم جودة مخرجات هذه المؤسسات ومن هنا أتت أهمية البحث والنقاش حول معايير معادلة شهادات التعليم العالي خاصة في الظروف التي خلقتها جائحة كوفيد والتغيير السريع الذي حصل بهذا القطاع.

تبني معادلة نظام الشهادات

من جهتها أكدت سعادة الدكتورة سميرة الملا مديرة إدارة معادلة الشهادات في وزارة التربية والتعليم، أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول السباقة في تبني نظام الفئات في اعتماد أو الاعتراف أو معادلة الشهادات، ووجهت شكرها وتقديرها إلى معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، على دعمه لمنظومة التعليم في دولة الإمارات وحرصه الدائم على الارتقاء بضمان مخرجات التعليم في الدولة.

وقالت إن التجاوب مع حوار السياسات كان إيجابياً بالنظر إلى كافة التجارب المعمول بها خارج الدولة في نظام معادلة الشهادات، إذ تم التواصل من جهات مختلفة للمشاركة في المحتوى الذي يتم مناقشته، حيث كان الهدف من الحوار إمكانية إعادة النظر في التشريعات التي تخص معادلة الشهادات، لضمان جودة مخرجات التعليم العالي المتدفق إلى دولة الإمارات وكيف يمكن أن يخدم سوق العمل الإماراتي أو سوق العمل في الدول المختلفة.

قياس مخرجات التعليم

 وأشارت سعادة الدكتورة سميرة الملا إلى أن التعليم في زمن الجائحة أصبح عن بعد ويتوفر بطرق مختلفة بتسخير التكنولوجيا، ومن الأهداف بعيدة المدى لهذا الحوار حول كيف يمكن أن نضمن قياس مخرجات التعليم العالي بناء على ما يتم دراسته خلال المرحلة الجامعية، أو ما يتم والمسجل في المؤهل الأكاديمي، وربط سوق العمل مع هذه المؤهلات، وكيف نربط الخريجين وتخصصاتهم من داخل الدولة والعمالة القادمة من خارج الدولة مع سوق العمل.

وأضافت سعادتها: يركز الحوار على كيفية تطبيق المنهجيات الثورية في مجال تقييم المؤهلات الأكاديمية، وتطبيق معايير أفضل للاعتراف بالمؤهلات العلمية والأكاديمية، حيث يتم الابتعاد عن الطريقة النمطية والتركيز أكثر على المخرجات التعليمية.

فترات الدراسة المكتسبة عن بعد

بدورها قالت فانيا جوتيفيك اخصائية تعليم عالي في اليونسكو، إن الاتفاقية العالمية للتعليم العالي تحدد مبادئ عالمية للاعتراف العادل والشفاف بمؤهلات التعليم العالي، مما يتيح الوصول إلى التعليم ويوفر السبل لمزيد من الدراسة والتوظيف، من خلال أحكام تتعلق بأساليب تعليم غير تقليدية، كما تسهل الاتفاقية العالمية أيضاً الاعتراف بالمؤهلات والتعلم المسبق وفترات الدراسة المكتسبة عن بعد.

وأوضحت أن الدول تلتزم بتعزيز التعاون الدولي في التعليم العالي ورفع جودته في الداخل وفي جميع أنحاء العالم، والمساعدة في جعل التنقل الأكاديمي والاعتراف بالمؤهلات الحقيقية أمر واقعي للملايين حول العالم.

عدد الزوار 1661038